نشر في: 10 آذار/مارس 2014
الزيارات:    
| طباعة |

الشهيد رائد زعيتر الذي عرفته

العدالة الراديكالية - د. عادل سقف الحيط - عرفت الشهيد الدكتور القاضي "رائد علاء الدين نافع زعيتر" وهو في السنة الثالثة من دراسته الدكتوراة في جامعة عمان العربية - قسم القانون العام سنة 2006، وكانت رسالته بعنوان: "الرقابة على الإجراءات الممهدة للانتخابات النيابية - دراسة مقارنة- الأردن، الولايات المتحدة الأمريكية، مصر، لبنان".

كان الشهيد دمثاً وهادئاً ومتواضعاً في تعامله مع الجميع، والده كان قاض في محكمة التمييز، وأذكر أنه وحيد والديه.

كان الشهيد يزورني في مكتبي آنذاك ونتبادل الحديث، وكان يحضر السكاكر لكل العاملين في المكتب، وكان لا يحب القهوة لأن فيها كافيين فاعتاد أن يطلب الشاي بدلاً منها.

أذكر أني ساعدته في ترجمة بعض المصادر الفقهية البريطانية إلى العربية، وأذكر أن لديه مكتبة حقوقية كبيرة في بيته، أكثرها لفقه القانون الدستوري الذي اختص بدراسته.

كان الجميع يشيد بأخلاقه وعلمه وحرصه على أداء واجبه في القضاء، ولم أره منذ فترة طويلة لكني عرفت اليوم أنه تزوج منذ أربع سنوات ورزق بمولود ذكر.

القاضي زعيتر سافر على عجل في مهمة إنسانية يقصد الضفة الغربية - لأمر يتصل بتدبير مبلغ مالي من بلدته (نابلس) لإجراء عملية جراحية عاجلة لابنه الذي يرقد في إحدى مشافي عمان، وقد اشتبك في تلاسن مع جندي صهيوني حاول تعطيله وإهانته، فأطلق عليه قناصة الاحتلال النار وأردوه شهيداً ... جرائم الاحتلال لا حد لها ... وكل يوم يسقط برصاصه الغادر أبناء بررة لأمتنا.

الحوار مع هذا العدو المتغطرس لا يكون إلا من فوهات البنادق.

 


يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق