نشر في: 02 آذار/مارس 2015
الزيارات:    
| طباعة |

ارتباكٌ شديدٌ في تل أبيب: الكشف عن شبكة رجال أعمال إسرائيليين قاموا بتهريب وبيع مواد لحماس لبناء الأنفاق الهجوميّة وإنتاج الأسلحة بقطاع غزّة

العدالة الراديكالية - أفادت الناطقة بلسان الشرطة الإسرائيليّة للإعلام العربي، الضابطة لوبا السمري، في بيانٍ رسميٍّ عممته صباح اليوم الاثنين على وسائل الإعلام أنّه تمّ اليوم الاثنين السماح بالنشر عن قضية خطيرة تتعلق بظاهرة واسعة ومثيرة للقلق قرب رجال أعمال إسرائيليين الذين يلحقون أضرارًا بالغة بأمن إسرائيل مقابل المال، وذلك عن طريق إدخال مواد من الخام التي تصل مباشرة لتنظيم حركة حماس وبالتالي تستخدمها لتصنيع الصواريخ ومجموعة متنوعة من الأسلحة، كما جاء في البيان، الذي شدّدّ أيضًا على أنّ المواد الذي تمّ بيعها للتنظيمات الفلسطينيّة يتّم استخدامها لبناء الأنفاق، على حدّ تعبير البيان.

وأضافت الناطقة قائلةً في بيانها الرسميّ إلى أنّه يُشار إلى أنّ التعاون الواسع ما بين جميع السلطات: الشرطة الإسرائيلية، جهاز الأمن العام (الشاباك)، الجيش الإسرائيليّ ووزارة الأمن الإسرائيليّة ومصلحة الضرائب، هذا التعاون قد مكّن الأجهزة المذكورة من تحديد مع تحديد هذا التهديد الذي من شأنه أنْ يُلحق ضررًا حقيقيًا لأمن إسرائيل، مُشدّدة على أنّه كان هو الوسيلة الأنجع للتعامل مع هذه الظاهرة الأمنية الخطيرة.

وتابع البيان قائلاً إنّ التحقيق المشترك ما بين شرطة منطقة النقب والجنوب وجهاز الأمن العام الإسرائيليّ ومصلحة الضرائب أثمر خلال فترة الشهر الماضي عن اعتقال ثلاثة إسرائيليين من الوسط اليهودي، أحدهم من سكان منطقة المجلس الإقليمي في أشكول واثنين آخرين من وسط البلاد، للاشتباه في بيعهم ونقلهم البضائع ذات الاستخدام المزدوج والمحظورة من الدخول إلى قطاع غزة، مع العلم بأنّ هذه السلع يتّم استخدامها في صفوف مَنْ وصفهم البيان الإسرائيليّ بالمنظمات الإرهابية لاستعادة بنيتها التحتية التي دمرت خلال العملية العسكرية الأخيرة، أيْ (الجرف الصامد)، في صيف العام 2014، وذلك مقابل قبضهم مبالغ كبيرة من المال، وهذا كله من خلال شركات وهمية أسسوها ومع تحذير مسبق الذي كان قد تم توجيهه لهم لوقف بيع مثل هذه السلع لتجار من غزة.

وشدّدّ بيان الشرطة الإسرائيليّة على أنّه بعد انتهاء التحقيق في القضية وجمع الأدلّة والقرائن ضدّ المشتبه فيهم، تمّ اليوم الاثنين تقديم لائحة اتهام ضدّهم من قبل النيابة العامة في المنطقة الجنوبية، التي أرفقت طلبًا لتمديد اعتقالهم حتى انتهاء الإجراءات القانونيّة ضدّهم. ولفت البيان إلى أنّ الثلاثة سيبقون رهن الاعتقال حتى تنظر المحكمة في طلب النيابة تمديد اعتقالهم حتى انتهاء الإجراءات القانونيّة ضدّهم. من ناحيته قال موقع صحيفة (هآرتس) على الإنترنيت إنّ المحكمة سمحت بنشر اسم أحد المتهمين ويُدعى ميخا بيريتس، فيما حظرت نشر أسماء رجليّ الأعمال الاثنين المتورطين في نفس القضية، دون أنْ يُوضح الأسباب لذلك، علمًا أنّهما من سكان مركز إسرائيل. وأضاف الموقع، نقلاً عن مصدر قضائي مطلع جدًا قوله إنّه عن هذه الطريقة تمّ بيع وتهريب المواد من إسرائيل إلى قطاع غزّة، وذلك بشكلٍ منهجيّ وعلى مدار فترة زمنيةٍ طويلةٍ، على حدّ قول المصدر، الذي أضاف أنّ هذا المواد وجدت طريقها إلى حركة حماس، التي استخدمتها في ترميم الأنفاق الهجوميّة، وأيضًا لإنتاج أسلحة.

ولفت المصدر إلى أنّ هذه التجارة ازدادت رواجًا لدى عناصر حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس)، بعد أنْ بات التهريب من شبه جزيرة سيناء إلى قطاع غزّة صعبًا للغاية، بسبب عمليات الجيش المصريّ في تلك المنطقة، حسبما ذكر. علاوة على ذلك، قال الموقع نقلاً عن مصدر رفيع في جهاز الأمن العام (الشاباك الإسرائيليّ) إنّ هذه العملية تؤكّد على أنّ التجار من الجانبين وجدوا سبيلاً جديدًا لتهريب المواد إلى قطاع غزّة، عوضًا عن تهريبها من سيناء.

وأضاف المصدر عينه قائلاً للموقع الإسرائيليّ إنّ حركة حماس عملت بوتيرةٍ عاليةٍ جدًا من أجل تطوير هذه الطريقة، مُشدّدًا على أنّ قسمًا كبيرًا من البضائع والمواد الإسرائيليّة تمّ نقلها مباشرةً من الجانب الإسرائيليّ إلى معسكرات التدريب التابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسّام، الجناح العسكريّ لحركة حماس، على حدّ قوله.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق