نشر في: 19 كانون2/يناير 2014
الزيارات:    
| طباعة |

الرزقة

العدالة الراديكالية - باجس أبو طاحون الحويطات

الرزقة:

هي وفق المصطلحات الحديثة رسم القضية وكان في الأصل يعلق كل طرف من المتنازعين عرضا كسيف أو عباءة أو فرنسا ويحدد القاضي القيمة المادية لهذه الرزق وهو يقارب خمس قيمة الشيء المتنازع عليه, ولكن عمليا تحدد قيمة الرزقة وفقا لمستوى المعيشة, ولأهمية القضية وتكون دائما مبلغا يرضى به الطرفان. أما رزقة المرأة سوراها, ورزقة الراعي عصاه إذا ما تقاضى مع معلمه. فإذا اجتمع طرفان عند القاضي وعلق كل منهما سيفا, يقول القاضي هذه الرزق معلق كل منها بعشرة جنيهات, وتظل مرهونة لدى القاضي لحين إعطائه عشرين جنيها فإذا رضي الطرفان بالحق الذي حكم به القاضي الأول يفك الخاسر الرزقتين ويدفع العشرين جنيها. وإذا رفض دفعها يطالب كفيله بها. وبعض القضاة يعيد الرازق إلى أصحابها ويحرم أكلها وبعضهم يساهم بالرزقة في الطيبة والصلح بين الطرفين ويساعد الدافع إن كان فقيرا.

رزقة السنود:

أما إذا رفض أحد الطرفين حق هذا القاضي <<حقك منكوت>> (أي ملقى على الأرض) استدني على معدوفي. يقول له القاضي إدفع رزقة سنود وهي نصف الرزقة الأصلية. إذا على الناكت أن يدفع خمسة جنيهات ويقول كل حجته فإذا تطابق الحكمان (أي حكم القاضي الثاني بما حكم به القاضي الأول) حيث غالبا ما يقول القاضي الثاني : <<حق جاني أشده ما أهده>> فعلى الخاسر ويسمونه <<المفلوج>> أن يدفع أربعين جنيها ويفك الأربع رزق وخمسة جنيهات أخرى رزقت السنود أما إذا خالف حكم القاضي الثاني حكم الأول, فأصبح هنا حكمان متناقضان يذهب الطرفان إلى القاضي الثالث الذي عليه أن يرجح ويؤيد أحد الحكمين السابقين وبذلك يدفع المفلوج جميع الرزق العادية ورزقتي السنود ( التي أخذها القاضي الأول والقاضي الثاني. حيث أن الطرف الرابح عند القاضي الأول ينكت حق القاضي الثاني الذي خالف القاضي الأول فيدفع نتيجة ذلك رزقة سنود) إذن يدفع المفلوج سبعين جنيها. ويسمى الطرف الذي خسر القضية وتحمل الرزقة <<المبطل>>.

أما في حالات القتل فالذي يتحمل الرزق الطرف الرابح وتخصم من الدية أو الطيبة. وما يبرر للقاضي أكل الرزق لأنه يذبح الذبائح ويقدم الطعام للمتقاتلين عنده وما يرافقهم من وفود غفيرة.

الرزقة المعترضة:

إذا تطرق أحد الطرفين لأمر طارئ وادعى أن خصمه قد غبنه فيه يقول الطرف الآخر: هيذي رزقة معترضة عند راعي البيت إن كنت تلحق الشيء الفلاني. وهنا يمكن أن تؤجل القضية الأساسية ويباشر في حل هذه المشكلة الطارئة ويتم التقاضي بشأنها ويدفع كل الطرفين رزقة جديدة وقد يتم تسوية الخلاف العرضي بالتفاهم والإقناع بدون قضاء ويعود الطرفان إلى القضية الأساسية.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق