نشر في: 18 آب/أغسطس 2015
الزيارات:    
| طباعة |

اسرة تزوج بنتها الـ 14 عاما لرجل يكبرها بـ 61 عاما

العدالة الراديكالية - في حادثة لم يشهدها المجتمع من قبل اقدمت اسرة تقطن في احدى القرى بتخطيب ابنتهم البالغة من العمر 14 عاما لرجل يكبرها بـ(61) عاما بانتظار ان تبلغ الفتاة عمر الثامنة عشرة أو قبل ذلك لتزويجها منه.

الاسرة بهذا تكون قد ارتكبت جريمة انتهاك طفولة وحياة ومستقبل ابنتهم التي لا تعرف بالحياة سوى اللعب؟.
مديرة دار الوفاق الاسري زين العبادي التي تم تحويل الفتاة للدار استهجنت الحادثة الغريبة على مجتمعنا.
وقالت: «حولت الطفلة من قبل ادارة حماية الاسرة بعد ان تم ضبط الرجل (الخطيب) برفقة الطفلة في احدى الملاهي بالعاصمة حيث كان مطلوب للقضاء بسبب قضية نفقة لاحدى زوجاته وعندما تم الشك بامر الطفلة قامت الجهات الامنية بسؤالها من يكون هذا الرجل فاجابت بعفوية خطيبي».

وتضيف العبادي «حولت الطفلة الى ادارة حماية الاسرة ومن ثم الى دار الوفاق الاسري بهدف دراسة حالتها وتوفير الحماية لها وعند وصولها للدار حيث تم توفير الرعاية الكاملة لها والحديث معها من قبل الاخصائية الاجتماعية ومحاولة اكتشاف ما حدث معها».
لم تكترث الطفلة بالزواج لانها لا تدرك معناه- بحسب العبادي–التي بينت أن الطفلة اعتبرت هذا الرجل مصدرا لتلبية ما تريد من شراء العاب لها واصطحابها لمدينة الملاهي» فلم تكترث إلى أنه يلبي لها ما تحتاجه ، كما أن أسرتها اختارته لها»، مايكرس طفولتها البريئة.
تقول العبادي إن اسرة الطفلة اسرة فقيرة الحال وتقطن في منطقة نائية وجدت بهذا الرجل المقتدر ماليا فرصة لتغيير حياتهم وتلبية ما تحتاجه الاسرة غير مكترثة بفرق العمر الكبير «فالرجل اقرب لان يكون جد الطفلة».
واضافت:» استدعيت الاسرة وأخضعت لجلسات ارشادية واسرية مكثفة من قبل الاخصائيات بدار الوفاق حيث كان الفقر هو السبب الذي دفعهم لمثل هذا السلوك وحاجتهم للمال فوجدوا الحل بتزويج ابنتهم لرجل مقتدر ماليا يعمل على حل جميع مشاكلهم المالية».
وتقول العبادي» لم يتم عقد قران الفتاة لأنها ماتزال دون السن القانوني ولا يجوز تزويجها. لكن إن بلغت الخامسة عشرة او السادسة عشرة لرجل يفوقها بهذا العمر فلا يوجد اية استثناءات لذلك فهذا يعتبر مخالفا للقانون وانتهاكا صارخا لطفولتها وحياتها».
واشارت الى ان الفتاة ماتزال في دار الوفاق الاسري لحين الانتهاء من المعالجات الاجتماعية والارشادية لها ولاسرتها التي اكتشفت خطورة ما اقدمت عليه خصوصا وان الفتاة لا تذهب للمدرسة وقد توقفت عن ذلك عندما كانت بالصف الرابع ابتدائي.
وتضيف العبادي ان «الصدفة هي التي انقذت الطفلة حيث ضبط الرجل الذي كان برفقتها بمدينة الملاهي المكان الذي من خلاله يوفر لها ما تريده من ترفيه لم تعرفه من قبل في منطقة سكنها التي لا يمكن لها ولغيرها ان تكتشفه».
ستعود الطفلة بعد فترة الى اسرتها والى منطقة سكنها لا تدرك خطورة التجربة التي وضعتها اسرتها فيها بعد ان تم احباط هذه « الصفقة « بين الرجل والاسرة التي لم تجد حلا لمشاكلها المادية واحتياجاتها سوى بيع ابنتهم لرجل يكبرها بـ61 عاما.
الدكتور حسين الخزاعي عميد كلية الاميرة سمية واستاذ علم الاجتماع استنكر مثل هذا السلوك الذي اعتبره غير مقبول اجتماعيا تحت اي مبرر كان.
وقال إن الرجل بمثل هذا العمر يحاول ان يثبت لذاته وللاخرين بانه ما زال في مرحلة الشباب وانه قادر على ممارسة حياته كما يريد مما يدفعه للزواج مرات ومرات.
وأضاف أن مثل هذا الزواج هو زواج مرفوض من كل الجوانب ولا يجوز ان يحدث تحت اي ظرف كان مشيرا الى انه مهما كانت ظروف الاسرة الاقتصادية لا يمكنها ان ترتكب مثل هذا الخطا بحق ابنتهم.
واوضح الخزاعي انه بالرغم من ان المادة 11 من قانون الاحوال الشخصية لم تجز عقد قران الفتاة التي بلغت عمر الثامنة عشرة من عمرها لرجل يكبرها بعشرين عاما الا ان هذه المادة ايضا استثنت ذلك ان كان بموافقة الفتاة او بتحقيق المصلحة لها.
فهل تشكل هذه الحادثة دافعا لاعادة برامج التوعية والارشاد الاسري للأسر في المناطق النائية والفقيرة لحثها بالاحتفاظ بكرامة وطفولة بناتهن في الوقت الذي يصعب به معالجة الامراض النفسية التي تدفع بالرجل الذي وصل لهذا العمر للاقدام على خطبة فتاة هي بواقع الحال بعمر احفاده ؟الراي



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق