نشر في: 27 آذار/مارس 2015
الزيارات:    
| طباعة |

مأساة بالرياض.. دخل مستشفى خاصاً بفك متورم فخرج محمولاً لمقبرته

 العدالة الراديكالية - ذهب المواطن ' السعودي عبد العزيز محمد اليوسف' إلى أحد المستشفيات الخاصة 'الشهيرة' بالعاصمة الرياض، بألم وتورُّم في الفك، وأجريت له عملية جراحية، وفوجئت أسرته بوفاته بعد يومين من العملية؛ حيث أشير إلى أن سببَ الوفاة توقُّفٌ حادٌّ في التنفس والدورة الدموية، في قصةٍ محزنة شهدتها الرياض قبل عدة أسابيع.


'الأسرة المفجوعة' لم تقتنع بمبررات المستشفى، وهي تتساءل: 'هل يقع اللوم على المريض الذي وصفه تقرير المستشفى بأنه كان بصحة جيدة في السابق، أم هو خطأ وإهمال يتحمل المستشفى تبعاته؟'.
الوقائع المأساوية يسردها شقيق المتوفى 'فيصل اليوسف' قائلاً: 'في يوم السبت زار أخي المستشفى الخاص بالرياض الساعة '٢' ظهراً لطبيب الأسنان؛ حيث كان يعاني من خرّاجات ومشاكل باللثة أدت لتورم بالفك السفلي والوجه، وكشف الطبيب عليه وقرر إجراء عملية جراحية لتخفيف التورم، وتم تحويله لقسم الطوارئ؛ حيث إجراءات التنويم؛ من تخطيطٍ للقلب، وأخذ عينات للدم، وبعدها أقروا العملية التي بدأت الساعة ٨ مساء، وخلال العملية الساعة العاشرة أفادوا بضرورة فتح القصبة الهوائية لوجود صعوبة بالتنفس.

وتابع: 'خرج أخي من غرفة العمليات الساعة الواحدة وأدخل العناية المركزة؛ حيث قابلت الطبيب الذي أفاد بأن الحالة مستقرة وأنه تم خلع '١٢' سنّاً، وإضافة أنابيب في جوانب الفك لاستخراج الصديد.

وواصل: 'زرته يوم الأحد وأفادوا بأنه في تحسن واستقرار، ونفس الحالة يوم الاثنين، لكن يوم الثلاثاء اتصلت على أحد أقاربي أثناء زيارته له في الساعة العاشرة صباحاً؛ فاكتشفت أنهم منعوه من الزيارة بعذر تغيير ضمادات الجروح، وفي الساعة الواحدة ظهراً زاره ابن عمتي وتفاجأ بوفاته واتصل عليّ وأخبرني'.

ويعتب 'اليوسف' على المستشفى أن أحداً لم يتصل عليه ولم يخبره بوفاة أخيه، ويقول: 'عند حضوري مفجوعاً، والدخول لرؤية أخي، قابلني طبيب العناية وبدأ يبرر أسباب الوفاة واضعاً اللوم على أخي'، وقال: إنه سحب جهاز التنفس فوجدوا صعوبة في إعادة تركيبه، بينما قال طبيب آخر: إنه يحرك رأسه يميناً ويساراً وبقوة.

وأكد 'اليوسف' أن ردّ الأطباء لم يكن مقنعاً؛ لذلك قمنا بالاتصال على الشرطة وحضرت الدورية للمستشفى، وأفادوا بأنه ليس باختصاصهم؛ حيث جرى إدخال جثمان أخي في ثلاجة الموتى، فذهبت إلى 'شرطة المعذر'؛ حيث أفادوا بأن الموضوع ليس من اختصاصهم، بل من اختصاص الشؤون الصحية، فتوجّهنا إليها وقابلنا مدير العلاقات العامة، الذي تفاعل معنا وأرسل لجنة صحية للمستشفى وطلبوا حضورنا، وكانت زيارة اللجنة الساعة ٦ مساء، وتم أخذ جميع التقارير الطبية وإيقاف الأطباء عن السفر.

واستكمل شقيق المتوفّى قائلاً: 'رفضهم طلبي بفحص الجثة يثير لدي الشكوك؛ فعندما طلبت منهم فحص الجثة كان ردهم: 'إكرام الميت دفنه'، وأن كل شيء سيتّضح بالتقارير، وأخذوا أقوالي مع الشهود، وطلبوا مني توكيلاً لمتابعة القضية'.

وأوضحت مصادر مطّلعة أن لجنةً مختصة بالوفيات وأخرى بالمرضى؛ قد باشرتا التحقيق في حالة الوفاة, وأن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت لحين ظهور النتائج، وعلق أحد الاستشاريين في جراحة الوجه والفكين- فضل عدم الكشف عن اسمه- قائلاً: 'دخول المريض إلى غرفة العمليات كان أمراً طبيعياً، ويجب أن يؤخذ بشكلٍ عاجل؛ لأن الحالة لها أولوية بالعلاج وتعتبر طارئة، وإنقاذاً للحياة، وبالتالي كان التدخل الجراحي وفق ما هو متبع ومتعارف عليه'.

وأكد أن الحكم بالوفاة وسببها وتحمل المتسبب بشكل قاطع؛ يحتاج إلى الاطلاع على ملف المريض والتحقيق مع كافة الأطراف؛ من الكادر الطبي، ومن أطباء العناية المركزة والتمريض والجراحين، ومعرفة كافة التفاصيل بشكل دقيق.

وذكر الاستشاري أنه في بعض الحالات يتم تربيط المريض للسيطرة على حركته وضمان عدم المساس بأنبوب التنفس, وهو إجراء وصفه بـ'المهم' في الحفاظ على سلامة وصحة المريض داخل غرفة العلاج المركز.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق