نشر في: 19 آذار/مارس 2015
الزيارات:    
| طباعة |

كارثة.. "الطفل محمود" قتله الإهمال.. عاش 6 شهور فى ألم بتر اليد وزراعة أنسجة

العدالة الراديكالية - 'أنا مش عايز غير حق ضنايا اللى اتحمل ألم لا يتحمله رجل كبير، بأن يكون فيه مراقبة حقيقية على المستشفيات، أيه ذنب طفل عمره شهور يتم بتر أيده، ويعيش 6 شهور معذب بسبب جهل طبيب وممرضة، ليه الإنسان فى مصر رخيص والكلب بس هو ليه حق' هذه كانت كلمات أب مكلوم بالشرقية، فقد طفله بسبب إهمال المنظومة الصحية بمصر.

القصة تجسد مأساة إنسانية جديدة لأسرة بالشرقية فقدت طفلها منذ 3 أسابيع، بسبب إهمال طبى دون أن يعود حقه، 'محمود محمد رمضان محمد علوان' ابن مركز بلبيس 'طفل يبلغ من العمر عام ونصف، رغم عمره الصغير عانى أمراضا متعددة وبدأ رحلة علاج منذ فبراير 2014 وأثناء تلك الرحلة المريرة والصعبة تسبب الإهمال وعدم مراعاة اتباع القواعد الطبية الصحيحة فى التعامل مع المرضى خاصة الأطفال فى بتر يده بسبب تركيب كالونة بالخطأ فى مستشفى التوحيد الخاص بمركز بلبيس.

بداية مأساة الأسرة مع المستشفى الخاص ترويها الأم المكلومة
تقول الأم 'شيماء فتحى': 'نجلى كان طبيعيا جدا، فجأة بدأ يسخن ويرجع مادة سائلة رائحتها كريهة، فتوجهت للأطباء والمستشفيات وتعددت التشخيصات، وقتها تم احتجازنا فى أكثر من مستشفى، وفى أغسطس الماضى عدنا للمنزل معتقدين تحسن حالته ' وكان الأطباء وضعوا كالونه بيده لإعطائه حقنه ' الفاليم ' التى تساعد على النوم'.

وأضافت: 'أثناء لهو بعض الأطفال معه تم نزع الكالونة من يده وتوجهت لمستشفى خاص بمدينة بلبيس، وطلبت من إحدى الممرضات تغيير الكالونة لابنى بواسطة أحد أطباء التخدير أو العناية المركزة وسأدفع لهم ما يطلبون، إلا أنها طلبت أن تقوم هى بتركيبها وعندما رفضت قال أحد الأطباء 'أنتى مش عوزاها تركبها ليه، دى بتركب كالونات لأطفال وهى فاهمة شغلها، خليها تركبها'.

وتستكمل الأم: 'بالفعل قامت الممرضة بتركيب الكالونة وأعطته حقنة الفاليم وغادرت المستشفى، وفور وصولى المنزل فوجئت بصوت صرخات ابنى وعندما نظرت لذراعه ووجدت تظهر به علامات على شكل دائرى باللون الأحمر والأزرق وأدركت حينها أن الكالونة وإعطاء الحقنة تم بشكل خاطئ لأن ابنى كان بمجرد أن يأخذ تلك الحقنة يخلد للنوم.

الطبيب : 'أنت هتشتغلينى ولا أيه'؟
وتابعت 'ذهبت به لمستشفى بلبيس العام وأخبرنى الأطباء بمجرد رؤيتهم ليده أن الأمر يحتاج للبتر بسبب الغرغرينا، فعدت مرة أخرى لمستشفى التوحيد الخاص وتوجهت لمدير المستشفى وطلبت منه علاج ابنى وإنقاذه وأخبرته أننى لن أتقدم بأى بلاغات ضد المستشفى وكل ما يهمنى إنقاذ حياة ابنى، فقرر تحويلى لأحد الأطباء ولكنه لم يكن متخصصا فى علاج ما ألم ابنى فعدت له مرة أخرى فكان رده ' أنت هتشتغلينى بقى ولا أيه '، وتوجهت مرة أخرى لمستشفى بلبيس العام والذى قرر تحويلى لمستشفى الزقازيق الجامعى، واستمر حجزنا بالمستشفى لمدة شهر ونصف حتى تم إجراء عملية البتر دون معرفة سبب التباطؤ خاصة أن حالة الطفل وصلت لحد سقوط كف يده وإصابته بالعفن.

الأطباء يزرعون اليد المبتورة فى بطن الطفل
يكمل الأب ' محمد رمضان ' : ' الأطباء وقتها، قاموا بعمل فتحة بجوار الصرة وزرع اليد فيها وخياطتها لكى تجمع أنسجة، لكن 'محمود' كان طفل لا يعى ولم يتحمل الألم، فظل يبكى طوال الليل من شدة الألم التى لا يتحمله أحد، ووصل إلى حد نزع يده من بطنه 3 مرات، والأطباء يقيمون بزرعها فى كل مرة .

تأخر نتائج تقرير الطب الشرعى
يضيف الأب: ' منذ الحادث فى أغسطس قمنا بتحرير محضر رقم 7207 إدارى مركز شرطة بلبيس واتهمنا فيه كل من ' أ . ع ' مدير المستشفى، ' م . ا ' طبيب ' و' ر . ر ' ممرضة بالإهمال والتسبب فى بتر يد طفلهما، إلا أنه وحتى وفاة نجلى فى نهاية فبراير الماضى قبل 3 أسابيع لم تظهر نتيجة تقرير الطب الشرعى'.

صحة الشرقية: أقلنا مدير العلاج الحر
من جانبه، قال الدكتور عصام الدين عامر، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، إنه قام بإقالة مدير العلاج الحر بالمديرية التى تشرف على عمل المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة'، قبل أسبوعين، بعد ثبوت تورطه فى العديد من المخالفات والتقصير فى العمل والواجب المنوط به بناء على التحقيقات التى أجرتها المديرية فى الوقائع المنسوبة إليه.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق