نشر في: 07 آذار/مارس 2015
الزيارات:    
| طباعة |

من الممول الحقيقي لعمليات شراء الآثار من مناطق داعش؟

العدالة الراديكالية - ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريراً تقول فيه أن الآثار التي نهبت من سوريا تقدر بمئات الآلاف من الجنيهات توفر مصدراً رئيسياً لتمويل داعش، وبعض تلك الآثار قد انتهى بهم الأمر إلى المملكة المتحدة.

كما كشفت الصحيفة إن الاتجار بتلك البضائع الثمينة عبر الحدود السورية توفر مصدراً رئيسياً لتمويل داعش، وجاء ذلك بعد أسابيع من تحذير أعضاء البرلمان البريطاني أن جامعي القطع الأثرية في دول الخليج يغذون تجارتها التي تساوي ملايين الجنيهات.

هذا وقد أوضح رجل سوري كيف يتم تهريب القطع الأثرية القيمة من حلب إلى الحدود، حيث يقوم هناك بالدفع لسائق سايرة أحرة لنقل تلك البضائع إلى تركيا و لبنان سراً.

ونقلت الصحيفة عن تاجر آخر أسمه "أحمد" أن داعش تلعب دوراً هاما في الاتجار بالقطع الأثرية المنهوبة، التي تأتي غالباً من الرقة شرق الرقة و جميع المناطق التي تسيطر عليها داعش، مضيفاً أن كل من يريد التنقيب في المواقع عليه أخذ الإذن من المراقبين في داعش، الذين يراقبون المكتشفات ويأخذون 20% كضريبة.

وتشمل القطع المنهوبة تماثيل الحيوانات، والمزهريات، والنقود المعدنية الذهبية والقطع الفخارية، و هناك تقارير تقول أن القطعة الواحدة تقدر ب 1.1 مليون دولار، و إحدى تلك القطع تعود إلى 8500 سنة قبل الميلاد.

الإندبندت نقلت الكولونيل نيكولاس سعد أن القطع الأثرية السورية عادة ما تنتهي في مكان واحد. ولبنان هو محطة عبور، فهي واحدة من الأبواب التي توصل إلى أوروبا، و أن المال الحقيقي يأتي من أوروبا.

و قال الدكتور مأمون عبد الكريم، عالم الآثار المسؤول عن قسم الآثار في دمشق في السياق ذاته: "لقد تأكد من مصادر عدة أن الكثير من القطع تذهب من سوريا إلى أوروبا في سويسرا و ألمانيا وبريطانيا و دول الخليج مثل دبي و قطر.

فيما أكد الرئيس السابق لقسم الآثار في شرطة العاصمة فيرنون ريبلي أن "المملكة لم يسبق لها أن اعتقلت أحداً بتهمة بيع قطع أثرية سورية منهوبة"، مضيفاً إلى أنه "واثق تماماً من أن هناك مضبوطات من هذه المواد". ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر أن داعش تمول نفسها من مجموعة من المصادر المختلفة والمتنوعة، منها عائدات النفط وفديات عمليات الخطف التي تقوم بها،  فضلاً عن بيع الآثار المنهوبة، بالإضافة إلى الضرائب التي تفرضها داعش على المنازل و المحال التجارية و السيارات في المناطق التي تقع تحت سيطرتها.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق