نشر في: 26 شباط/فبراير 2015
الزيارات:    
| طباعة |

سياسي فلسطيني: الجنائية الدولية تقرر أن جرائم "إسرائيل" لن تمر بشكل عابر

العدالة الراديكالية - أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أكرم عطا الله أن قرار المحكمة الجنائية الدولية فيما يخص فلسطين قراراً مهما في إطار نبذ إسرائيل وفي إطار ملاحقة إسرائيل، مشيراً إلى أن أهمية هذا القرار تنبع من ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي الحكومة الإسرائيلية إلى أن تكف عن الاعتقاد بأنها دولة فوق القانون.

عطا الله و في حديث خاص لموقع عربي برس أوضح أن "إسرائيل ارتكبت كل هذه الجرائم لأن لا أحد يحاسبها ولا أحد توقف عند أي من الجرائم التي ارتكبتها، وفي كل مرة عندما تمر الجريمة وكأنها تعطي ضوءا أخضرا للجريمة التي تليها، الآن المحكمة الدولية تقول سنُحقق يعني على الأقل ستفحص إن كان هناك ما يستدعي التحقيق بارتكاب جرائم حرب وهذا ضوء على الأقل لن أقول ضوء أحمر ولكنه ضوء أصفر لإسرائيل، حتى لا يعد للجرائم التي تركيبتها أن تمر مرور الكرام".

و اعتبر عطا الله  أن  القائمة التي أعدها الرئيس "أبو مازن" للتمثيل أمام محكمة الجنايات الدولية "قائمة سياسية بالأساس لأن من سيتحمل المسؤولية هم السياسيون، يعني بالعادة تشكل هذه القوائم من قوائم قانونية ولم تكن كلها قانونية ربما هذا أحد المآخذ عليها، ولكن الرد أنه فلسطينيا أن الوضع الفلسطيني ليس كالوضع الإسرائيلي لأن تشكل لجنة قانونية هناك نظاما سياسيا متبلورا  متوافقا، لكن  لدينا مشكلة الانقسام والفصائل لها وجهات نظر استدعت أن تكون كل الفصائل وكل السياسة الفلسطينية والنظام السياسي الفلسطيني في هذه اللجنة حتى أي توجه أو أي قرار تتحمل مسؤوليته بالإجماع".

وبين المحلل السياسي الفلسطيني إنه من الممكن أن تطالب الحكومة الفلسطينية و حكرة حماس بتقديم قيادات من الأخيرة إلى المحكمة الجنائية على غرار قادة الكيان الإسرائيلي، موضحاً أن "تقرير جولد ستون حمل إشارة في ذلك، كما إن التقرير الدولي أعمى لا يميز، ويتعاطى مع القضايا بمنطق جامد أصم وهو يعتبر أن جريمة الحرب هي استهداف المدنيين، ويعتبرون أن إطلاق الصواريخ على مدن إسرائيلية هذا يعني سبق إصرار وترصد لاستهداف المدنيين، خاصة أن الإعلام الفلسطيني أبدا لعب دورا سلبيا بهذا الموضوع كأنه يؤكد عندما يطلق صاروخ ويقال أنه أطلق صاروخ على مدينة اسدود، كان يمكن أن يقول على تجمع عسكري بالقرب من مدينة اسدود هكذا يمكن حينها القول أنه استهدف التجمع العسكري واخطأ طريقه، لكن النية لم تكن باستهداف تجمع عسكري على اسديروت".

 للأسف الإعلام الفلسطيني ساهم في إدانة الحالة الفلسطينية وفقا للمجتمع الدولي، وفقا للقانون الدولي كان يمكن أن يقال على تجمع عسكري قريب من اسديروت وأن الصاروخ سقط في اسديروت وأخطأ هدفه لكن لم يكن الهدف والنية استهداف المدنيين.

وعن مشاركة حركة حماس في لجنة الجنايات الدولية من قبل الرئيس "أبو مازن" ؟، وإذا ما كانت  القائمة التي تقدم بها الرئيس الفلسطيني بصورتها الحالية من الممكن أن تنجح أو ستواجه بآراء مختلفة أو ربما بانتقادات ؟أكد عطا الله أن "مشاركة حركة حماس هي مشاركة إيجابية، تقول أنها مستعدة لتحمل كافة المسؤولية الهدف لكني أن تحاكم إسرائيل، هذا يعكس توحد يعني في وسط الانقسام عندما ترى أن هناك توحد على قضية فلسطينية محددة هذا شيء إيجابي كبير يعني بوسط هذه الخلافات أن يتوحدوا لكن توحدوا على محاكمة إسرائيل هذا شيء مهم وهذا يعطي انطباعا إيجابيا".

وأضاف "العدد الكبير لهذا اللجنة إن من سيعمل فيها هم فقط القانونيون؛ والسياسيون كغطاء للجنة وليس للفعل اليومي والدائم، فعليا من سيتابع الملفات هم رجال القانون في اللجنة وهي تحوي عدد من رجال القانون لا يقلون عن عشرة".

وشدد عطا الله على أن المطلوب من القيادة أن "تحدد الخيارات  لأن الوضع الفلسطيني صعب والفلسطينيون في الحالة يبدو كأن ظهرهم للحائط، إسرائيل تنكشف كدولة لا تريد تسوية ولا تريد حل وتريد أن تسرق  ما تبقى من الأرض وتستمر في حصار غزة وشن حروب على قطاع غزة، والفلسطينيون إلى حد ما لم يحققوا شيء حتى اللحظة لا بالمفاوضات برغم بعض الإنجازات الدبلوماسية التي نتجت مثلا؛ لكن أنا أقصد الاستقلال".

 وتابع بالقول: "لم يحققوا  شيء بالمقاومة برغم الإنجازات الميدانية التي تتحقق لكن مشروع الاستقلال لم يتقدم، إذن انسداد أفق المطلوب أن تجلس كل القيادة الفلسطينية نقصد بالقيادة كل القوى الفلسطينية، الأحزاب وكل قيادة الأحزاب بها.. وتقرر كيف يمكن العمل بشكل جماعي وكيف يمكن استثمار كل الطاقات الفلسطينية للتحرر من هذا الاحتلال؛ لأن استمرار هذا الوضع هو استمرار كارثي  بالنسبة للفلسطينيين يُحدث تآكل في بنية المشروع الوطني". (عربي برس)



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق