نشر في: 19 نيسان/أبريل 2015
الزيارات:    
| طباعة |

السعودية تحيل أكاديمية إلى القضاء بسبب تغريدة

العدالة الراديكالية - أحالت السلطات السعودية باحثة أكاديمية إلى القضاء بتهمة التشهير بعد أن أطلقت تغريدات على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي بتهمة التشهير في زميل أكاديمي لها اتهمته بسرقة أحد بحوثها العلمية.


وكانت الأستاذ الدكتور سحر الخشرمي المتخصصة بالتربية الخاصة في جامعة الملك سعود في الرياض أطلقت هاشتاقاً (تغريدة) على “تويتر” أكثر مواقع التواصل الاجتماعي شعبية في المملكة، بعنوان “سرقوني”، وأوضحت أنها أطلقت الهاشتاق “بعد أن عجزت لمدة عام ونصف من المطالبات في الحصول على حقها من جهات الاختصاص”، وقالت إنها أرادت من إطلاقه كشف ما أسمته الفساد والتحايل في البحوث، بعد أن تعرضت لعملية السرقة من زميل استحوذ على مشروع يخصها وقدمه باسمه لإحدى الجهات.

وقال قانونيون ومحامون إن “الخشرمي” ستُحاكم تحت نظام الجرائم المعلوماتية، لأنها “خالفت النظام بنشر تغريداتها، بينما كان يجب عليها تقديم تظلمها أمام القضاء”.

وأوضحت “الخشرمي” أنها كانت تظن بأن وسائل الاتصال الاجتماعي هي الحل الأسرع للوصول إلى المسؤول والتنبيه لتلك المخالفات، وقالت “لكن ذلك نتج عنه مع الأسف إحالتي للقضاء بتهمة التشهير، حيث تم استغلال ـ ما عدته ـ ثغرة بالمادة الثالثة من نظام الجرائم المعلوماتية لمقاضاتي”، وانتقدت عدم تحلي البعض بأخلاقيات البحث العلمي.

ونقلت تقارير عن المحامي عدنان الصالح إن الصواب هو التوجه إلى الجهات القانونية والتظلم أمامها، واصفاً هذا الأمر بـ “الافتيات على الدولة”.

وقال “الصالح” إنه لا ينبغي القيام بدور ولي الأمر، مشيراً إلى أن العقوبة ينزلها المشرع كعقوبة جزائية، ولا يستطيع أحد أن يقوم بها إلا حين صدور صك شرعي أو قرار حكومي بذلك، ويعد خطأ وتجاوزا في الأنظمة، لكن هذا لا يبرر السرقة.

وشدد محامٍ آخر على ضرورة الرجوع للنظام في الشكوى، ومن خلال مجريات التحقيق، يخضع الأمر لتقدير القاضي، إلا أن المادة الثالثة من نظام جرائم المعلوماتية ليست ثغرة، وبإثبات صحة ما تم ذكره إذا لم يستطع الشخص المدان إثبات عكس ذلك سينال عقابه، كما أن رفع القضية وقبولها أمر، والإدانة أمر آخر.

وكانت “الخشرمي” قد كتبت في تويتر “أستاذ يحتل منصباً مرموقاً في جامعة الملك سعود يسطو على مؤلف لعضو هيئة تدريس بجامعة الإمام نشره مسبقاً”، كما أظهرت صوراً من عنوان البحثين؛ الأول كان بعنوان (الزكاة ومصارفها بين المسؤولية الاجتماعية وتحقيق التكافل الإسلامي) أما البحث الثاني فكان بعنوان (الزكاة والمسؤولية الاجتماعية للشركات. نحو نموذج لتحويل ركن إسلامي إلى أداة للتنمية الاجتماعية)، إضافة إلى نشرها عدداً من صور البحثين اللذين يتشابهان في الفصول كالمبحث الأول (تعريف الزكاة لغة وشرعاً)، إذ تطابق البحثان في طريقة معالجة المفهوم؛ حيث النقل الحرفي الواضح، وكذلك المبحث الثاني عشر (التحذير من منع الزكاة وعقوبة مانعها) حيث تطابق الكتابان نصياً بشكل فاضح، وكذلك التشابه في عينة الدراسة، وتطابق جداول النتائج مع تبديل لمواقع الأعمدة.

وما يختلف في البحثين، بحسب الكاتب السعودي شتيوي الغيثي، إضافة للعنوانين المختلفين جزئياً “هو أزمنة النشر وأماكنهما، حيث نشر البحث الأول إلكترونيا في شهر محرم من عام 1434هـ، والثاني نشر في مؤسسة الملك خالد الخيرية في جمادى الآخر من عام 1435هـ”.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق