نشر في: 03 أيار 2015
الزيارات:    
| طباعة |

74 % من الأردنيين البالغين لا يملكون حسابات في البنوك

العدالة الراديكالية - قال مدير عام جمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي قندح، ان مفهوم الشمول المالي أو التمويل الشامل هو تقديم الخدمات المالية بتكاليف معقولة إلى أجزاء واسعة من الشرائح السكانية المحرومة ومحدودي الدخل في المجتمع، لافتا الى أن نصف عدد البالغين في العالم و74 بالمئة من الأردنيين البالغين ليس لديهم حسابات بنكية أو حسابات قروض.

وأضاف في الجلسة الثانية من مؤتمر اتحاد المصارف العربية، الذي تم عقده أخيرا في القاهرة أن مفهوم الشمول المالي اكتسب أهميته في مطلع الألفية الثالثة، 'ويعد بمثابة هدف مشترك للكثير من الحكومات والبنوك المركزية في الدول النامية حيث يلعب دورا بالغ الأهمية في الحد من الفقر وتقليص درجة التفاوت في الدخل وزيادة النمو الاقتصادي.

وقال إن المفهوم تطور ليشمل أربعة أبعاد، الأول هو سهولة الوصول إلى التمويل لجميع الأسر والشركات، والثاني توفر مؤسسات سليمة تقودها قواعد تنظيمية ورقابية واعية، والثالث ضمان الاستدامة المالية والمؤسسية للمؤسسات المالية، وأخيرا تنافس مقدمي الخدمات نحو تقديم وإتاحة البدائل أمام العملاء.

وأشار الدكتور قندح أنه واستنادا إلى البنك الدولي، فإن المؤسسات المالية، التي تصمم خدمات مالية تسمح للناس من ذوي الدخل المنخفض بالادخار ونقل الأموال، تساعد في تمكين المواطنين وتخفيض مستوى الفقر.

وبين أن تقرير التنمية المالية العالمية للعام 2014: الشمول المالي أشار إلى أن ما يزيد عن 50 بلدا وضعت أخيرا أهدافا لتحسين الشمول المالي العالمي، حيث أعلن رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم في تشرين الأول 2014 عن إطلاق مبادرة لتأمين إمكانية الوصول إلى الخدمات المالية العالمية لجميع الراشدين في سن العمل بحلول العام 2020 بمساعدة الابتكارات التكنولوجية، مثل الحسابات المالية الإلكترونية والمحافظ الإلكترونية عبر أجهزة الاتصال النقالة -  بحسب بترا - .

وذكر أن الجهود يجب أن تركز على الناس من ذوي الدخل المنخفض، والنساء، والشباب، وسكان المناطق الريفية، وغيرهم من الفئات المعرضة للمخاطر.

وقال الدكتور قندح إنه جاء في تقرير البنك أن حوالي نصف عدد الراشدين في العالم أو 5ر2 بليون شخص، لا يملكون حاليا حسابات لدى مؤسسة مالية رسمية بسبب غياب الطلب أو وجود حواجز مثل الكلفة، وطول مسافات السفر، والوثائق المطلوبة.

وأشار التقرير أيضا إلى أنه في الاقتصادات النامية تقول نسبة 35 بالمئة من الشركات الصغيرة الحجم إن إمكانية الوصول إلى التمويل تشكل عقبة رئيسية أمام عملياتها.

وبين التقرير أن التحول إلى التوزيع الإلكتروني للفوائد الاجتماعية أو المساعدات الإنسانية أو دفع الرواتب يمكن أن يدفع الشمول المالي إلى الأمام وأن يساعد الفقراء في بناء المدخرات مع تحقيق التوفير في التكاليف والكفاءة والشفافية.

وأشار إلى أن الخدمات المالية بعيدة عن متناول العديد من الناس لأن إخفاق السوق والحكومات قد دفع كلفة الخدمات إلى مستويات عالية تمنعهم من الحصول عليها أو بسبب العراقيل التنظيمية والقانونية.

وأكد الدكتور قندح أهميه التغلب على عدة تحديات رئيسيه تتمثل في اعاده النظر للتوزيع الجغرافي للفروع البنكية والتي عاده تتركز في العواصم والمدن الرئيسية الامر الذي يصعب على الافراد الحصول علي الخدمات المالية.

وقال إن ضعف الوعي المصرفي للأفراد يعد احد المعوقات الرئيسة لتطبيق الشمول المالي، مشيرا في هذا الصدد إلى تجربة الأردن حيث أن 74 بالمئة من الأردنيين البالغين ليس لديهم حسابات بنكية أو حسابات قروض.

وبين أن البنك المركزي الأردني أطلق وبالتعاون مع وزاره التربية والتعليم وجمعية البنوك وجهات أخرى، مبادرة لتطبيق برنامج مالي تثقيفي لإدخال بعض المواد التعليمية عن الثقافة المالية في المناهج المدرسية من صفوف معينة لزيادة توعية الشباب بالقضايا المالية والمصرفية الاساسية.

وطالب الدكتور قندح بضرورة تنسيق الوثائق والمستندات المطلوبة من جانب الافراد لفتح الحسابات المصرفية والحصول على تمويل، موضحا ان طلب عدد من البنوك كثيرا من المستندات التزاما بالمعايير الدولية مثل مكافحة غسل الأموال وقانون فاتكا الأميركي، يعرقل وتيرة تطبيق الشمول المالي.

وقال إن ضعف الوعي المصرفي للأفراد يعد أحد المعوقات الرئيسية لتطبيق الشمول المالي، كما أن كثرة الوثائق والمستندات المطلوبة من جانب الأفراد لفتح الحسابات المصرفية والحصول على تمويل تعرقل وتيرة تطبيق الشمول المالي.

وشدد على أهمية التغلب على عدة تحديات رئيسية تتمثل في إعادة النظر للتوزيع الجغرافي للفروع البنكية، والتي عادة ما تتركز في العواصم والمدن الرئيسية، الأمر الذي يصعب على الأفراد الحصول على الخدمات المالية.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق