نشر في: 25 أيار 2011
الزيارات:    
| طباعة |

زوج يستعيض عن زوجته بالمواقع الإباحية كموضوع للإثارة

تحذير صادر عن إدارة الموقع: المقالة مخصصة لأغراض اجتماعية وعلمية فقط، وهي محظورة على غير البالغين.

دلال ن. - لا ادري كيف ابدا شرح مشكلتي .. لكن ما قراته من مشكلات في موقعك، وما ذكرته في "سياسة الموقع" شجعني. ساتكلم بصراحة، وان وجدت حديثي يخرج عن الادب فاشطب منه ما تريد.

انا سيدة متزوجة برجل متعلم ولي من زوجي ولد وحيد. منذ سنة اصبح زوجي يتجنب فراشي ولا يرغب بممارسة الجنس معي، رغم انني جميلة ومثيرة، وايضا البس له ملابس مغرية واتعطر واتحرش به بطرق فنية، لكنه لا يرافقني الى الفراش الا للنوم لا للجنس.

هو يعمل ......... وكثيرا ما يغلق باب مكتبه للتفرغ لاعماله، ويستخدم جهاز حاسوبه. شككت بامره وعرفت انه يستخدم الانترنت اكثر مما يلزم. في احدى المرات لم استاذنه قبل فتح باب المكتب وفي الغرفة لاحظت توتره ... ولما اقتربت من جهاز حاسوبه وحركت الماوس كبرت ايقونه صفحة انترنت خباها لافاجا بانه يتابع صوراً وأفلاماً اباحية. ولم ادري بنفسي الا وانا اضربه واصرخ فيه "مش انا اولى بشهوتك يا ابن الشر....".

نحن الان على خصام، وهو خجلان من فعله، لكن لا اعرف كيف اتصرف معه. ماذا أفعل؟ ساعدني ارجوك؟

د. عادل عزام سقف الحيط:

صديقة المدونة دلال شكراً لثقتك الغالية، وأنا لم أحذف من مقالتك سوى وظيفة زوجك، كون أصحاب هذه المهنة لا علاقة لهم بمشكلته النفسية، إلى جانب أحرف من لفظة القدح التي أسندتها له. وكذلك أبدلت كلمة "شهوتك" بكلمة أوردتها أنت في السطر قبل الأخير، وحرّرت النص لغوياً دون الإخلال بمادتك.

إن هوس بعض الرجال المتزايد بمتابعة الصور والمقاطع الفيديوية الإباحية عبر الإنترنت يؤثر بشكل سلبي على صحتهم النفسية، ويفقدهم شهوتهم في ممارسة الجنس مع زوجاتهم ويولّد لديهم شعوراً مغلوطاً بأن النساء الحقيقيات لم يعدن مصدر إشباع جنسي مناسب لرغباتهم. وقد دلّت الدراسات على أن الإدمان على متابعة المواد الجنسية غير الحقيقية، وصولاً إلى الذروة والاستمناء عليها، يجعل من الصعب على المدمن الشعور بذات الإثارة في العلاقات الحقيقية.

وعلى سبيل الاستدلال، كتب الصحفي Davy Rothbart في مجلة "نيويورك" (25 كانون الثاني 2011) واصفاً تجربته الشخصية في هذا المجال فقال إن كثرة مشاهدته لأفلام الجنس وتخيله لأوضاع تصل به إلى ذروة النشوة مع نساء في عالم الخيال الإلكتروني، جعل من الصعب عليه الشعور بمتعة العلاقات الحقيقية.

وترى أخصائية العلاج السلوكي Andrea Kozlowsky كما أوردت مجلة "التايم الأمريكية"، أن الذكور الذين يستغرقون في هذا الجو من الجنس الخيالي تنشأ لديهم مشاكل على المستوى العصبي والعقلي تقودهم إلى الانفصال بشكل كامل عن شريكاتهم الحقيقيات. وتقول في أسباب هذه الظاهرة علمياً: "بعد ممارسة الجنس يفرز الدماغ مركب Dopamine Oxytocinالمسؤول عن الشعور بالسرور والحب؛ ولذلك تزداد متانة علاقتنا مع شركائنا بعد ممارسة الجنس ونتطلع إلى تكرار التجربة مجدداً معهم. ولكن عندما يشاهد الرجل الأفلام الإباحية بكثرة، فإن دماغه يعتاد على إفراز هذه المادة دون وجود شريك حقيقي، وبالتالي تنحرف نقطة التوجيه في الدماغ من الشريك الحقيقي إلى الشريك الافتراضي، ويبدأ التعود على اللذة المتأتية من هذه الأفلام".

وقد أشار ذات المقال إلى أن نتائج الدراسة الميدانية التي أوردتها التايم بينت أن عدداً من أفراد العينة المستطلعة آراءهم من مدمني الأفلام الإباحية، أظهروا أنهم في الواقع لا يبحثون عن المتعة المتخيلة في العالم الافتراضي فحسب، بل عن الخيارات المختلفة للشركاء الذين يظهرون في تلك الأفلام؛ إذ أن لدى الكثير من الرجال رغبات دفينة في التعرف على عدد كبير من النساء من مختلف الأعراق، إلى جانب الفتشيات الجنسية الخاصة، مثل محبي النساء المتقدمات في العمر أو الصغيرات أو المتشحات بالجلود اللامعة أو الممارسة من الدبر أو التعذيب اللذيذ كموضوع للجنس وهكذا.

وخلص المقال إلى القول بأن هذا الواقع يبرر ميل المدمنين على هذه الأفلام والصور الإباحية إلى محاولة تصفح أكبر عدد منها، يتصفح Davy مواد بورنو لثلاثمئة امرأة في بعض الأيام، متوقعة تزايد هذه الظاهرة خلال الفترة المنظورة، بسبب تصاعد ضغوطات الحياة والمصاعب التي تواجهها العلاقات الأسرية.

دلال .. لا بد من مصارحة زوجك بمخاوفك، وابتعدي عن أسلوب التحدي والتقريع، واتبعي من القول أحسنه، وذكريه بقول الله تعالى في الآية 5 من سورة المؤمنون (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ) أي ممسكون لها بالعفاف عما لا يحل لهم.

وتأكدي أنه لا يمارس الجنس على الشبكة الإلكترونية بالمحادثات الداعرة، سواء كتابة أو كلاما أو تبادلاً للصور والبث الحي مع رفيقات افتراضيات، فكثير من الرجال والنساء يلجأ إلى هذه الممارسات مستفيدين من خاصية "تجهيل الشخصية" التي توفرها المواقع الافتراضية، إلى جانب تفادي المشكلات الاجتماعية والدينية والصحية، حيث لا يرتكبون كبيرة الزنا، ولا يفتضح أمرهم، ولا تفقد العشيقات عذريتهن، ولا يحملن، ولا يصاب أي عشيق بالأمراض الجنسية، ولا يهدد أحدهم الآخر إذا أراد قطع العلاقة، ولا ينفق أموال طائلة على شريكه، وهكذا.

كما أنصحك باتباع وسائل الغزل وأساليب المداعبة، ويبدو أنك على علم وخبرة بها، لكن لا بئس من تضمينها بعض الغرابة. ابحثي عن الفيتشيات الجنسية Sexual fetishism التي يسعى زوجك وراءها وباغتيه بها؛ مثلاً إذا كان مغرماً بالأحذية ذات الكعب العالي فاهتمي بلبسها وكذلك بتقليم وطلاء أظافر قدميك وإبراز مفاتنها، وهكذا، علماً أن بعض الفتيتشيات صعبة المراس.

بادليه عبارات الحب والإعجاب، واعتزازك برجولته وفحولته، غيري ملابس نومك السابقة، وكذلك أماكن لقائكما الجنسي. خذيه إلى مقهى رومنسي، وتناولا عشاءاً شهياً ودخنا الأرجيلة كنوع من التغيير. اشبكي يدك بيده في السيارة وتلامسا وأنتما ترقبان لمعان النجوم الساحرة الجميلة.

شاهدا شريط الخطبة والزفاف، وقوما بزيارة أماكن لقائكما الأولى، واستمعا إلى وصلات الأغاني المميزة لبداية حبكما، واجتري معه بعض الذكريات الجميلة.

إذا لم يتحسن زوجك فهو يحتاج إلى مراجعة طبيب نفسي وعلاج دوائي إلى جانب العلاج السلوكي.

أخبريني بأي جديد.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق