نشر في: 19 أيار 2013
الزيارات:    
| طباعة |

سكوت الشهود – دراسة تحليل مضمون تغطية الصحافة الأردنية لحقوق الإنسان، مركز حماية وحرية الصحفيين

 المحامي الدكتور عادل عزام سقف الحيط (2013) سكوت الشهود – دراسة تحليل مضمون تغطية الصحافة الأردنية لحقوق الإنسان، مركز حماية وحرية الصحفيين: عمان، الأردن.

 

 

 

 

النتائج والتوصيات


 

1.4  ملخص النتائج:

يتضمن هذا الفصل تلخيصاً لنتائج الدراسة، ويتضمن أيضاً أهم التوصيات التي توصلت إليها الدراسة في ضوء النتائج.

1.1.4 نتائج موضوعات التغطيات للصحف الثلاث:

أشارت نتائج الجداول الإحصائية المتعلقة "بالموضوعات" الرئيسية للصحف التي عالجت التغطية لمواد حقوق الإنسان في الأردن بأن الفترة المدروسة أفرزت (4524) شكلاً إعلامياً احتلت فيه صحيفة السبيل الرتبة الأولى في التغطية الكمية تلتها صحيفة الغد ثم الرأي.

2.1.4 نتائج اتجاهات التغطيات للصحف الثلاث:

وبخصوص اتجاهات الصحف الثلاث نحو حقوق الإنسان توصلت الدراسة إلى أن الاتجاه العام للصحف الثلاث أظهر التأييد للحقوق العامة بتكرار بلغ (756) تكراراً بنسبة (38%)، في حين جاءت الرتبة الثانية لاتجاه (محايد) بتكرار بلغ (709) وبنسبة مئوية بلغت (36%)، وجاء الاتجاه (معارض) في الرتبة الثالثة والأخيرة بتكرار (515) وبنسبة مئوية بلغت (26%).

3.1.4 نتائج اتجاه التغير في تغطيات الصحف الثلاث:

وفي قراءة التطور في الاتجاهات نسبة إلى السنوات، تظهر النتائج أن اتجاهات صحيفتي الغد والسبيل شهدت ازدياداً ملحوظاً في اتجاهات التأييد من سنة (2009) إلى سنة (2011)، فيما شهدت اتجاهات التأييد في صحيفة الرأي تراجعاً طفيفاً في اتجاه التأييد من (68) تكراراً لسنة (2009) إلى (59) تكراراً لسنة (2011). لكن التقدير الغالب على اتجاهات الصحيفة ظل هو الاتجاه (محايد). بينما أظهر النتائج ارتفاعاً في تقدير (مؤيد) لكلا الصحيفتين الأخريين (الغد) و(السبيل).

        ويمكن تفسير هذه النتائج بأن صحيفة الرأي ظلت تمثل الرأي المحافظ الذي يعكس اتجاهات الحكومات نحو الكثير من قضايا حقوق الإنسان، والسياسية والاقتصادية منها بشكل خاص.

بالمقابل حظيت صحيفة السبيل بالتطور الأكبر في اتجاهات التأييد بين سنتي (2009) و(2011)، ويمكن تفسير ذلك بتأثير كل من الحراك الشعبي في الأردن، والربيع العربي في البلدان الأخرى والتي دعمت قضايا حقوق الإنسان ووضعتها في مقدمة المطالبات والأولويات الملحة. وقد اتخذت السبيل من كل الأحداث موقفاً إيجابياً مؤيداً، وكذلك فعلت صحيفة "الغد" التي تعكس اتجاهات بعض الأطياف الفكرية والسياسية المتنوعة التي تصنف بأنها اتجاهات ليبرالية واتجاهات تعددية أخرى.

4.1.4 نتائج تغطيات المواقع الإلكترونية الأردنية لموضوعات وقضايا حقوق الإنسان:

تُولي المواقع الإلكترونية أولوية في تغطيتها لقضايا حقوق الإنسان، وتساهم في توعية جمهورها حقوقياً، وتساهم في حل الكثير من مشاكلهم ذات العلاقة بحقوق الإنسان. وتحظى هذه المواقع بثقة المواطنين وبمتابعتهم بدرجة تفوق متابعة كل وسائل الإعلام الأخرى.

وتقف الجهات الأمنية والقضاء، عقبة كؤوداً في طريق الحريات الإعلامية. ويختلف فهم الإعلاميين والصحفيين العاملين في الصحف الأردنية لمبادئ حقوق الإنسان، فكل صحفي يقيّم قضايا حقوق الإنسان حسب ثقافته ومبادئه الفكرية، أو حسب مصلحته السياسية والإعلامية.

وقد تبين في هذه الفقرة، وفي الفقرات السابقة لمقارنة الصحف المبحوثة، وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين تصاعد وتيرة أحداث الثورات العربية، وارتفاع سقف حرية التعبير والنشر في الصحافة الإلكترونية المحلية في الأردن.

كما أشارت الدراسة إلى أن الصحافة الورقية حاولت منافسة الصحافة الإلكترونية المحلية والعربية، وحاولت الصحافة شبه الرسمية منافسة الصحافة الخاصة، فارتفع سقف حرية التعبير والنشر في أعدادها، ولكن بدرجة متدنية، وباستجابة محايدة لقضايا حقوق الإنسان، حيث بقيت رهينة القرار الرسمي كونها تعبر عن خطابه وتروج لرؤاه.

كما تبين أيضاً أنه، وباستثناء قوانين المطبوعات والنشر للأعوام 1953 و1993 والتعديلات التي أدخلت عام 1999 على قانون 1998؛ فإن قوانين المطبوعات والنشر الأخرى الصادرة في الأردن، وتعديلاتها، تقيد الصحافة الأردنية وتنتهك حقها في حرية التعبير. وتقيد التعديلات الأخيرة على القانون لسنة 2012 حرية الرأي والتعبير عبر وسائط الإنترنت، وترغم المواقع الإخبارية الإلكترونية على التسجيل في دائرة المطبوعات ضمن شروط الصحف أو إلغاء مواقعها أو مواجهة القانون والأحكام القاسية.

 

2.4 التوصيــات

1.2.4 ضرورة توظيف كفاءات قانونية في العمل الصحفي تُعنى بالأبعاد الحقوقية لمختلف الموضوعات والقضايا التي تقوم وسائل الإعلام بتغطيتها، كذلك تفعيل العمل في مجال التغطية لكافة الموضوعات ذات الصلة بحقوق الإنسان (المدنية والسياسية والاقتصادسة والاجتماعية والثقافية) في الإعلام الأردني لتحقيق الشمولية في معالجات هذه الحقوق.

2.2.4  أهمية استخدام كافة فنون التغطية الصحفية، وليس الاعتماد فقط على قالب واحد من القوالب الصحفية، مثل فن الخبر، للعمل على زيادة التأثير في الرأي العام، وخلق وعي بقضايا حقوق الإنسان لدى الجماهير. ولا شك أن استخدام أساليب التحقيقات الاستقصائية له دور كبير في لفت انتباه المسؤولين والجمهور معاً إلى أهمية احترام حقوق الإنسان والمعاقبة على أي انتهاكات قد تهددها.

3.2.4 ضرورة الربط بين أخلاقيات مهنة الصحافة، والتوعية بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، باعتبارها قيماً متصلة بالحقوق الأساسية للمواطن وكرامة الإنسان، وليست مجرد وجهات نظر.

4.2.4 أهمية تأهيل وتدريب الكوادر الإعلامية والصحفية على معارف حقوق الإنسان، ومصطلحاتها الحقوقية، والعمل على إكسابهم المهارات الخاصة بأنماط معالجتها ونشرها.

5.2.4 أهمية تدريب الصحفيين على التغطيات المنوعة والشاملة لقضايا حقوق الإنسان، وأن لا تقف أجندتهم عند الاهتمامات المباشرة للجمهور، وإنما يتعين عليهم طرح مضامين الحقوق الأساسية، كالحقوق العمالية والحق في التعليم والصحة، على قدر مقارب من الاهتمام بالحقوق السياسية وكشف قضايا الفساد، من منطلق الدور التنويري الذي يجب على الصحفي الاضطلاع به، إذ تفرض عليه أخلاقه المهنية أن يعمل على تنمية وعي الجمهور بحقوقه، إلى جانب دوره الرقابي في رصد أي نوع من الانتهاكات لتلك الحقوق، وفضحها.

6.2.4 يجب أن تكفل الدولة حرية الحصول على المعلومات لكل الإعلاميين استناداً إلى التشريعات الوطنية والدولية، ذلك أن هذا الحق هو الكفيل بتوظيف الطاقات الإبداعية في جهود التنمية الشاملة التي تسعى إليها الدولة، وتعود بالفائدة على المواطن.

7.2.4 ضرورة تحرير الصحافة من أية ضغوط أو معيقات مهما كانت صورها، لإفساح المجال أمامها لاستيعاب ومعالجة وتغطية حقوق الإنسان، باتساق ودقة مع التغطيات الأخرى، وبالتناسب مع خصائص تكنولوجيا الاتصالات الحديثة.

8.2.4. أهمية أن يجري تطوير البحوث والدراسات العلمية في الموضوعات والقضايا الحقوقية والأخلاقية وتلك المتعلقة بالتدريب المستمر للصحفيين. ويأتي في مقدمة أولويات البحوث معالجة محاور دراسية محددة بحيث تخلص إلى نتائج ارتباطية بين المتغيرات التابعة والأخرى المستقلة. وتعد هذه المهمة ملحة لتلافي النتائج الفضفاضة الواسعة التعميم في الكثير من الاستطلاعات والبحوث.

9.2.4. أهمية إعداد أطاريح علمية وأبحاث محكمة إعلامية حقوقية في مختلف فئات حقوق الإنسان، وأن يتناول موضوع كل أطروحة إحدى هذه الحقوق على حدة، ويستخدم المنهجية العلمية المناسبة لربط المقدمات بنتائجها.

10.2.4. أهمية دعم وتطوير الصحافة الاستقصائية، وتدريب الصحفيين على التحقيقات الاستقصائية في مجال حقوق الإنسان، نظرا لما تقدمه تلك الاستقصاءات من حقائق وإضاءات لا يمكن للتقارير العادية أو للدراسات الكمية الوصول لها.

11.2.4 ضرورة اهتمام الصحف بتطوير مواقعها الإلكترونية على شبكة الإنترنت، خصوصا فيما يتعلق بنوافذ الأرشيف والبحث، فقد لاحظ الباحث وجود صعوبات في الوصول إلى الموضوعات المبحوثة عن طريق الكلمات المفتاحية في بعض الصحف. بينما تهمل صحفاً أخرى توثيق المادة الإعلامية بتاريخ النشر أو الرقم المتسلسل للأعداد، وهذا الأمر يضيف صعوبات إضافية أمام الباحثين الراغبين بتوثيق اقتباساتهم.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق